السمعاني
99
تفسير السمعاني
* ( لعلهم يرجعون ( 28 ) بل متعت هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين ( 29 ) ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون ( 30 ) وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ( 31 ) أهم يقسمون رحمت ربك نحن قسمنا بينهم ) * * ( أسلمت لرب العالمين ) . وذلك عندما قيل له : * ( أسلم ) . وأما قوله : * ( في عقبة ) أي : في ولده . وفي التفسير : لا يزال في عقب إبراهيم من هو مستقيم على كلمة التوحيد . وقيل : * ( في عقبه ) هو رجل واحد ، وذلك محمد . وقال السدى : في عقبه يعني : في آل محمد ورضي عنهم . وقوله : * ( لعلهم يرجعون ) أي : يرجعون إلى الهدى بعد الضلالة . قوله تعالى : * ( بل متعت هؤلاء وآباءهم ) أي : أمتعتهم بأنفسهم وأموالهم وأولادهم ، وأمتعت آباءهم . وقوله : * ( حتى جاءهم الحق ورسول مبين ) أي : جاءهم القرآن يبين الهدى من الضلالة ، والحق من الباطل . وقوله : * ( ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون ) أي : جاحدون . قوله تعالى : * ( وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) وتقديره : على رجل من رجلي القريتين عظيم . والقريتان هما مكة والطائف ، وأما الرجلان اختلفوا فيهما ، قال ابن عباس : الذي من مكة هو الوليد بن المغيرة ، والذي من الطائف هو حبيب بن عمرو الثقفي . وقيل : الذي من مكة هو عتبة بن ربيعة ، والذي من الطائف هو عروة بن مسعود الثقفي ، قاله قتادة . وقال مجاهد في الذي من الطائف : هو ابن عبد ياليل الثقفي . وعن السدى أيضا فيه : أنه كنانة بن عدي بن عمرو . وقوله : * ( أهم يقسمون رحمة ربك ) أي : رسالة ربك فيختارون لها من شاءوا . ومعناه : أنه ليس لهم هذا الاختيار .